لقائي مع تيريزا .. فجّر بداخلي (شكّاً) حول المصطلحات !!

حصلت لي فرصة للحديث مع تيريزا .. حقيقة أعتبرها فرصة مشوقة .. لمعرفة حياتها عن قرب “كإنسانة” أولا .. وكألمانية ثانيا من مجتمع آخر  ..

بدت لي كانطباع أولي أنها شخصية هادئة و أنا أحب الهدوء كثيراً.  أثناء حديثي معها وجدت بعينيها سلام واضح و جميل مع النفس ..

تحمست حقيقة في الحديث معها

ولو أن الحديث جرّنا من الطابع الخاص ليومياتها إلى الطابع العام عن آرائها و أفكارها

تعيش تيريسا في برلين في بيت يجمعها مع صديقها .. و درست الصحافة في الجامعة بتخصص السياسة و علم النفس..

كانت تعمل منذ سنتين في جريدة  .. وهي الآن تعمل عمل تقني في الحزب الاشتراكي الديموقراطي

و تنتظر أن تتشرب أفكار الحزب لتكون عضوة فيه ..

الجميل هو اهتمامها بالمواضيع السياسية ، العدالة الاجتماعية ، الحرية و المساواة بين الجنسين

فخلف تلك العيون المسالمة اهتمامات عالية !! ..

أثارني اهتمامها الأخير بسؤال متعجب: هل تعتقدين أنه لا توجد مساواة بين الجنسين في ألمانيا

فأجابتني و صدمتني (فعلا) بقولها : هناك “ادعاء” بوجود مساواة لكن الواقع يختلف عن هذا

فالمرأة في ألمانيا لا تتقلد مناصب عليا في العمل .. كما أنها معرضة لتحرشات جنسية !!!!

إجابة تيريسا كانت صدمة بالنسبة لي جعلتني أفكر عميقا بواقع تقصير الشرق و الغرب بمبدأ المساواة بين الجنسين

مما يسوقني إلى التفكير إلى الوراء قليلا عن جدوى و معنى مصطلح (المساواة بين الجنسين) مادامت المشكلة موجودة و أزلية لدى العالم بطرفيه

ربما نحن بحاجة للتفكير بمدى صحة مصطلح المساواة ؟؟

ربما أيضا .. لو منحنا أنفسنا التفكير و التأمل

أن الجنسين قد لا يحتاجان حقيقة إلى مساواة

لوجود فروق حقيقية بينهما ” تحتاج هذه الفروق الاعتراف بها ليتم التعاطي معها بتكامل لا تفاضل فيه

و هنا مربط الفرس : لو غيرنا المصطلح إلى : (التكامل بين الجنسين) لا التفاضل بينهما كما يحصل في الشرق و لا المساواة بينهما كما يحصل في الغرب

عودة إلى يوميات تيريسا فما يحكم يومها و غالب وقتها هو العمل    ..

و الجلوس طويلا مع الكومبيوتر

كانت تدوّن يوميا .. والآن أصبحت من مرتين إلى ٣ مرات في الأسبوع

و من محور ما تدوّن عنه هو المساواة بين الجنسين في الموضة .. و بعد طلبي التوضيح

قالت هناك اعتقاد سائد  أن المرأة التي تهتم بالموضة لا يكون لها اهتمامات أخرى مهمة و هذا غير صحيح

تبسمت من هذا الاعتقاد الذي نشترك معهم فيه ..  خصوصا أنها نموذج حي أمامي له اهتماماته الكبيرة بالإضافة لمظهرها الجميل

و في هذا إشباع لا يمكن التخلي عنه عند أنثى طموحة !!

أما هوايتها المفضلة فهي اليوجا .. قد يفسر هذا سلام عينيها .. فهي تبحث عن ما يشبع روحها التوّاقة ..

و الذي أتمنى صدقا أن تجد ما يليق بتلك الروح !!

شكرا تيريسا .. على ما منحته لي كلماتك و ما هو أكثر من الكلمات ..

أتمنى لك حياة تليق بما تحبين ..

كل المحبة و السلام  ..

ريم السّعوي

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

3 Responses to لقائي مع تيريزا .. فجّر بداخلي (شكّاً) حول المصطلحات !!

  1. هند الدهمش says:

    إنه لفخر أن تمثل التدوين السعودي مدونة كـ الأستاذة ريم السعوي ..
    نتائج طيبة ومثمرة ننتظرها من هذا الملتقى..
    تحياتي

  2. Hello Reem,

    I like your attitude!

    Greets
    Hardy

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s